تقارير وتحقيقات

باحث بيئي: مشكلة مياه شط العرب بلغت درجة عالية من الخطورة والحلول غائبة

أعلن باحث متخصص في شؤون البيئة أن أزمة ملوحة مياه شط العرب تعمقت بشكل خطير في ضوء بقاء التراكيز الملحية مرتفعة خلال فصل الشتاء للمرة الأولى على الرغم من وفرة الأمطار، وحذر من تجدد معاناة أهالي البصرة من ملوحة وتلوث المياه خلال فصل الصيف المقبل ما لم تتخذ الحكومة اجراءات سريعة.
وقال الباحث في شؤون البيئة والتدريسي في جامعة البصرة د. شكري الحسن إن “نتائج آخر فحص مسحي لعينات من مياه الإسالة في مناطق مدينة البصرة أظهرت أنه على الرغم من حلول فصل الشتاء ووفرة الأمطار وحصول فيضانات إلا أن مستويات الملوحة والتلوث في شط العرب ما زالت عالية على غير العادة في مثل هذا الوقت من العام”، مبيناً أن “للمرة الأولى يحدث أن تكون نسبة التراكيز الملحية (TDS) لمياه الشط عند مستوى 15000 خلال الشتاء، حيث أنها تتراوح عادة في مثل هذه الفترة من العام ما بين 2000 الى 2500 (TDS)”.
 
ولفت الحسن الى أن “ذلك يعني أن شط العرب يمر في أسوء حالاته، بحيث تحول الى مجرى لمياه البحر والمجاري، وصار من الصعب إعادته الى ما كان عليه في السابق”، مضيفاً أن “من المتوقع بشدة أن تجدد معاناة المواطنين من ملوحة وتلوث المياه خلال فصل الصيف المقبل لعدم وجود تحركات جدية لغاية الآن لحل الأزمة، فمناطق مركز المحافظة تحصل على المياه من قناة البدعة، وهذه القناة من المستبعد أن تغطي الحاجة خلال الصيف، مما سوف يضطر مديرية الماء الى ضخ مياه شط العرب الى بعض المناطق السكنية، وهي مياه ملوثة ومالحة”.
 
يذكر أن البصرة تواجه منذ عام 2007 تكرار مشكلة ملوحة مياه شط العرب خلال الصيف بسبب تقدم اللسان الملحي (الجبهة الملحية) من الخليج في مجرى الشط نتيجة قلة الإيرادات المائية الواصلة عبر دجلة والفرات والكارون والكرخة، وتعد أقضية الفاو وأبي الخصيب (جنوباً) وشط العرب (شرقاً) ومركز المحافظة (مدينة البصرة) أكثر المناطق تضرراً من تلك الظاهرة، كما أدى تفاقم تلوث مياه الشط الى تسجيل أكثر من 100 ألف حالة إصابة بالتسمم والمغص المعوي في غضون الأشهر القليلة الماضية، ولغاية اللحظة لم تنفذ الحكومة مشاريع واضحة لمعالجة الأزمة، ومن أبرز الحلول الاستراتيجية المقترحة إنشاء محطة كبيرة لتحلية مياه البحر وإنشاء سد على شط العرب يمنع تغلغل مياه البحر.

مقالات ذات صلة

إغلاق