اخبار العراق

مفوضية حقوق الإنسان: سرعة إنهاء الأزمة الإنسانية في البصرة أول تحدي يواجه الحكومة الجديدة

أكد مدير مكتب مفوضية حقوق الانسان في محافظة البصرة، مهدي التميمي، اليوم الجمعة، أن محافظة البصرة لا تزال تعاني من أزمة التلوث المياه، مشدداً على أن سرعة إنهاء الأزمة الإنسانية في المحافظة أول تحدي يواجه الحكومة الجديدة.
 
وقال التميمي إن “البصرة لا تزال تعاني للأسف من تلوث المياه رغم انخفاض درجات الحرارة وتراجع الطلب على المياه فحالات التسمم موجودة رغم أنها أقل من السابق”.
 
وأضاف أن “عدد حالات التسمم تجاوز 102 ألف بحسب الإحصائيات الرسمية لكنه ليس العدد الحقيقي، فمكتبنا وبموجب رصده يؤكد وجود آلاف الحالات الأخرى التي لم تسجل في مستشفيات دائرة صحة البصرة لأنها راجعت المستشفيات الأهلية أو اعتمدت على الصيدليات المنزلية في العلاج”.
 
وذكر أن “الحكومة الاتحادية لم تعلن عبر وزارتي الصحة والبيئة عن الأسباب الحقيقية للتلوث، ولا يزال الأمر لغزاً أمام المواطن البصري وهذا يضاف إلى عدم التعامل بجدية مع تهديد أرواح المواطنين، فالحلول الحكومية الآنية ليست واضحة على أرض الواقع والحراك اليوم لتجمعات مدنية ودينية وبرلمانية”.
 
وأوضح أن “وزارة الموارد المائية لا تزال تطالب بقوات لمنع التجاوزات على مياه الأنهار وهذه كارثة، لأن الحكومة ورغم الوعود التي تطلقها منذ مطلع شهر تموز وحتى اليوم لم تتعامل مع الأمر على أنه أزمة إنسانية طارئة تهدد البصرة بكارثة حقيقية”.
 
وأشار إلى أن “الحكومة لم تكاشف المواطن البصري بأسباب التلوث”، مبيناً أن “سفير الاتحاد الأوروبي أصيب بالتسمم رغم أنه لم يشرب من ماء البصرة لكن مجرد تناول الطعام من إناء مغسول بمياه البصرة كافٍ للإصابة”.
 
ولفت إلى أن “أمل سكان البصرة يعتمد على طريقة تعامل الحكومة المقبلة مع أزمة المحافظة ومدى سرعة إنهاء الأزمة الإنسانية وهذا هو أول تحدي كبير أمام الحكومة الجديدة”.
 
وتعتمد البصرة في الغالب على مياه شط العرب لتغذية مشاريع الإسالة، إلا أن نسبة الأملاح الذائبة في المياه مرتفعة جداً عن النسبة المسموح بها، وفق معايير منظمة الصحة العالمية.
 
والبصرة هي مهد احتجاجات شعبية متواصلة على نحو متقطع، منذ 9 يوليو/ تموز الماضي، في محافظات وسط وجنوبي العراق، على تردي الخدمات العامة، مثل الكهرباء والماء، فضلًا عن قلة فرص العمل.
 
كما هي ثاني أكبر محافظات العراق مساحة بعد الأنبار، وهي مركز صناعة النفط في البلاد ومنفذها البحري الوحيد.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

13 − 2 =

إغلاق